تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9387

مساهمون:

ص٩٣٨٧
- المجموع جلد : 16 من صفحة 265 سطر 18 إلى صفحة 266 سطر 17 قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الخيار في النكاح والرد بالعيب إذا وجد الرجل امرأته مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء وهي التي انسد فرجها أو قرناء وهي التي في فرجها لحم يمنع الجماع ، ثبت له الخيار . وإن وجدت المرأة زوجها مجنونا أو مجذوما أو أبرص أو مجبوبا أو عنينا ، ثبت لها الخيار ، لما روى زيد بن كعب بن عجرة قال ( ( تزوج رسول الله ( ص ) امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها النبي ( ص ) البسي ثيابك والحقي بأهلك ) ) فثبت الرد بالبرص بالخبر . وثبت في سائر ما ذكرناه بالقياس على البرص ، لأنها في معناه في منع الاستمتاع . وإن وجد أحدهما الآخر وله فرج الرجال وفرج النساء ففيه قولان : ( أحدهما ) يثبت له الخيار ، لأن النفس تعاف عن مباشرته فهو كالأبرص ( والثاني ) لا خيار له ، لأنه يمكنه الاستمتاع به . وإن وجدت المرأة زوجها خصيا ففيه قولان . ( أحدهما ) لها الخيار ، لأن النفس تعافه ( والثاني ) لا خيار لها لأنها تقدر على الاستمتاع به ، وإن وجد أحدهما بالآخر عيبا وبه مثله ، بأن وجده أبرص وهو أبرص ففيه وجهان . ( أحدهما ) له الخيار ، لأن النفس تعاف من عيب غيرها وإن كان بها مثله ( والثاني ) لا خيار له لأنهما متساويان في النقص فلم يثبت لهما الخيار ، كما لو تزوج عبد بأمة . وإن حدث بعد العقد عيب يثبت به الخيار ، فإن كان بالزوج ، ثبت لها الخيار ، لأن ما ثبت به الخيار إذا كان موجودا حال العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعد العقد كالإعسار بالمهر والنفقة . وإن كان بالزوجة ففيه قولان . ( أحدهما ) يثبت به الخيار ، وهو قوله في الجديد ، وهو الصحيح ، لأن ما ثبت به الخيار في ابتداء العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعده كالعيب في الزوج ( والثاني ) وهو قوله في القديم أنه لا خيار له ، لأنه يملك أن يطلقها .