تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3461

مساهمون:

ص٣٤٦١
- كفاية الأحكام من صفحة 127 سطر 4 إلى صفحة 127 سطر 23 الثامنة الظاهر أن الصانع إذا أفسد بيده شيئا ضمن ولو كان حاذقا لا أعرف فيه خلافا وفي المسالك أنه موضع وفاق وذلك كالحجام يجنى ؟ ؟ في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان أو القصار يقصد فيقتل أو القصار يخرق ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ولا بين المفرط وغيره والظاهر أنه يدخل في الحكم الطبيب إذا باشر السقي بيده وهل يدخل فيه إذا أمره بذلك من غير مباشرة يحتمل ذلك أن يصدق أنه تلف بدواء الطبيب ولا يضمن لو وصف أن دواء كذا نافع لمرض كذا وكذا ولو قال هذا الدواء أهم نافع لهذا المرض ففيه إشكال والأصل يقتضي العدم وفي تحقق الضمان في صورة الوجوب إشكال ويدل على ضمان الصانع المفسد حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن القصار يفسد قال كل أجير تعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن ومفهوم الخبر يدل على عدم الضمان على المتبرع ويدل عليه أيضا ما رواه الصدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال كل عامر أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن قال وقال ( ص ) كان أبي عليه السلام يضمن الصانع أو القصار ما أفسدا وكان علي بن الحسين يتفضل عليهم وعن إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه قال اعرضه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده . ورواه الصدوق بتفاوت ما وعن يونس قال سألت الرضا عليه السلام عن القصار والصانع أيضمنون قال لا يصلح إلا أن يضمنوا قال وكان يونس يعمل به ويأخذ وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام دفع إليه رجل استأجر رجلا يصلح بابه فضرب المضمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين عليه السلام وعن أبي بصير ( في الصحيح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان علي عليه السلام يضمن القصار والصانع يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضل عليه إذا كان مأمونا وعن أبي الصباح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القصار وهل عليه ضمان فقال نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال ص ) كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن الصباغ والقصار والصانع احتياطا على أمتعة الناس وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الثابت الحديث ورواه الصدوق مرسلا ونقله ابن إدريس عن جامع البزنطي عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله وفي القواعد ؟ ؟ يضمن الصانع ما يجتفيه ؟ ؟ وإن كان حاذقا كالقصار يخرق الثوب والحمال يسقط حمله من رأسه أو يتلف بعثرته والجمال يضمن ما يتلف بغوده ؟ ؟ وسوقه وانقطاع حبله الذي يشهد به حمله والملاح يضمن ما تلف من يديه أو حذقه أو ما يعالج به السفينة وقال في الشرح للنص والإجماع وفيه تأمل واستثنى في القواعد التلف بفعل الطيب والكحال إذا أخذ البراءة من البالغ العاقل وولي الطفل والمجنون لما روي عن علي عليه السلام من تطيب أو تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه وإلا فهو ضامن وهو غير بعيد للأصل وفقد الإجماع في صورة البراءة وفي التحرير لو لم يتجاوز به يعني الخطان محل القطع مع حذقهم في الصنعة واتفق التلف فإنهم لا يضمنون وهو غير بعيد للأصل وعدم الإجماع والنص الظاهر فيه ويجري مثله في الطبيب بل قيل إنه يجري في الصانع بأن فرض انه ما فرط ولا تعدى في القصر والصبغ أصلا إلا أن الثوب كان بحيث لو لم يصبغ ( ولم يقصر ) لم يحرق فكان هيهنا لقبول ذلك وهو غير بعيد للأصل وفقد الإجماع في صورة البراءة وفي التحرير لو لم يتجاوز به يعني الخطان والصانع أو غيره إذا تلف شيء في يده فالأشهر أنه لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط