تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1804

مساهمون:

ص١٨٠٤
- المحلى جلد : 7 من صفحة 355 سطر 4 إلى صفحة 356 سطر 5 ومن أراد ان يضحى ففرض عليه إذا أهل هلال ذي الحجة ان لا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئا حتى يضحى ، لا بحلق ، ولا بقص ولا بنورة ولا بغير ذلك ، ومن لم يرد ان يضحى لم يلزمه ذلك * روينا من طريق أبى داود نا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري نا أبى نا محمد بن عمرو نا عمر بن مسلم ( 1 ) سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت أم سلمة أم المؤمنين تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( من كان له ذبح يذبحه فأهل ( 2 ) هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ، ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى ) ) * ومن طريق أحمد بن شعيب انا سليمان بن سلم البلخي ثقة اتى النضر بن شميل انا شعبة عن مالك بن أنس عن ابن مسلم ( 3 ) عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( من رأى هلال ذي الحجة فأراد ان يضحى فلا يأخذن من شعره ، ولا من أظفاره حتى يضحى ) ) فقوله عليه السلام ( ( فأراد ان يضحى ) ) برهان بان الأضحية مردودة إلى إرادة المسلم وما كان هكذا فليس فرضا * ، وقال أبو حنيفة : الأضحية فرض وعلى المرء أن يضحى عن زوجته فجمع وجوها من الخطأ ، أولها إيجابها عليه ، ثم إيجابها عليه ، ثم إيجابها على امرأته وإذ هي فرض فهي كالزكاة وما يلزم أحد أن يزكى عن امرأته ولا ان يهدى عنها هدى متعة ولا جزاء صيد ، ولا فدية حلق الرأس من الأذى ( 4 ) ، ثم خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يضحى ان لا يمس من شعره ، ولا من ظفره شيئا كما ذكرنا ، * ( هامش ) * ( 1 ) كذا في نسخ المحلى كلها ، وفى سنن أبي داود ج 2 ص 51 ( ( عمرو ) ) بالواو وهو عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي ، والذي في تهذيب التهذيب ج 8 ص 104 انه عمرو وقيل : عمر ، قال أبو داود بعد ما أورد الحديث اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم فقال بعضهم عمر وقال أكثرهم عمروا قال أبو داود وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي الجندعي اه‍ ( 2 ) في سنن أبي داود ( ( فإذا أهل ( 3 ) في سنن النسائي ج 7 ص 211 ( ( عن أبي مسلم ) ) وهو غلط وهو عمرو بن مسلم المتقدم في سنن أبي داود ، وقد صرح به في سنن النسائي في الباب نفسه ( 4 ) في النسخة رقم 14 ( ( لأذى ) ) * ( فان قيل ) : كيف لا تكون فرضا ؟ وأنتم ترون فرضا على من أراد أن يضحى ان لا يمس من شعره ، ولا من ظفره إذا أهل هلال ذي الحجة حتى يضحى قلنا : نعم لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك من أراد أن يضحى ولم يأمر بالأضحية فلم نتعد ما حد ، وكل سنة ليست فرضا فان لها حدودا مفروضة لا تكون الا بها كمن أراد ان يتطوع بصلاة ففرض عليه ألا يصليها الا بوضوء والى القبلة إلا أن يكون راكبا وأن يقرأ فيها ويركع .