- مكاسب الشيخ من صفحة 19 سطر 15 إلى صفحة 19 سطر 23 وبالجملة فكون الحيوان من المسوخ أو السباع أو الحشرات لا دليل على كونه كالنجاسة مانعا فالمتعين فيما اشتمل منها على منفعة مقصودة للعقلاء جواز البيع فكل ما جاز الوصية به لكونه مقصودا بالانتفاع للعقلاء فينبغي جواز بيعه إلا ما دل الدليل على المنع فيه تعبدا وقد صرح في التذكرة بجواز الوصية بمثل الفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات وإن منعنا عن بيعها وظاهر هذا الكلام ان المنع من بيعها على القول به للتعبد لا لعدم المالية ثم إن ما تقدم منه قدس سره من أنه لا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها لأنها لا تعد مالا مع ذلك يشكل بأنه إذا اطلع العرف على خاصية في إحدى الحشرات معلومة بالتجربة أو غيرها فأي فرق بينها وبين نبات من الأدوية علم فيه تلك الخاصية وحينئذ فعدم جواز بيعه وأخذ المال في مقابله بملاحظة تلك الخاصية يحتاج إلى دليل لأنه حينئذ ليس أكلا للمال بالباطل ويؤيد ذلك ما تقدم في رواية التحف من أن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه الخ وقد أجاد في الدروس حيث قال ما لا نفع فيه مقصودا للعقلاء كالحشار وفضلات الإنسان وعن التنقيح ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه كالخنافس والديدان ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم وديدان القز التي يصاد بها السمك ثم استقرب المنع قال لندور الانتفاع فيشبه ما لا منفعة فيه إذ كل شيء فله نفع ما إنتهى ،
فقه الطب — صفحة 3325
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٣٢٥