- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 281 سطر 17 إلى صفحة 282 سطر 5 وأما النامية فهي التي تداخل الغذاء بين أجزاء المغتذي ، فيزيد في الأقطار الثلاثة بنسبة طبيعية ، بأن يزيد في الأعضاء الأصلية أعني ما يتولد عن المني كالعظم والعصب والرباط وغيرها . وبذلك يظهر الفرق بين النمو والسمن ، فإن السمن إنما هو زيادة في الأعضاء المتولدة من الدم كاللحم والشحم والسمين ، لا في الأعضاء الأصلية . وبقولنا " بنسبة طبيعية " يخرج الورم ، فإنه ليس على نسبة طبيعية بل خارج عن المجرى الطبيعي . وأما المولدة فالمراد بها قوتان فوحدتهما اعتبارية كما في الغاذية : إحداهما ما يجعل فضلة الهضم الرابع منيا ، وهذه القوة فعلها في الأنثيين ، لأن ذلك الدم يصير منيا فيها ، وثانيهما ما يهيىء كل جزء من المني من الذكر والأنثى في الرحم بعضو مخصوص ، بأن يجعل بعضه مستعدا للعظيمة ، وبعضه مستعدا للعصبية ، وبعضه للرباطية إلى غير ذلك . وهذه القوة تسمى " المغيرة الأولى " وفعلها إنما يكون حال كون المني في الرحم ، ليصادف ذلك فعل القوة المصورة ، لأنها تعد مواد الأعضاء والمصورة تلبسها صورها الخاصة بها .
فقه الطب — صفحة 3195
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣١٩٥