- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 284 سطر 10 إلى صفحة 285 سطر 3 ثم اعلم أن الحكماء عدوا من القوى المولدة القوة المصورة ، وأنكرها جماعة منهم المحقق الطوسي - قدس سره - والفخر الرازي والغزالي وغيرهم . قال في المقاصد : المولدة هي قوة شأنها تحصيل البزر ( 1 ) ، وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات مناسبة ، وذلك بأن يفرز جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ليصير مبدءا لشخص آخر من نوع المغتذي أو جنسه . ثم يفصل ما فيه من الكيفيات المزاجية ، فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو ، ثم يفيده بعد الاستحالات ، الصور والقوى والأعراض الحاصلة للنوع الذي انفصل عنه البزر أو لجنسه كما في البغل . والمحققون على أن هذه الأفعال مستندة إلى قوى ثلاث بينوا حالها على ما عرفت في الإنسان وكثير من الحيوانات : الأولى التي تجذب الدم إلى الأنثيين وتتصرف فيه إلى أن يصير منيا ، وهي لا تفارق الأنثيين وتخص باسم المحصلة . * ( هامش ) * ( 1 ) في أكثر النسخ " تقتضى " وهو تصحيف . ( 2 ) البرز بالباء المكسورة والزاي المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة : ما يبذر من الحبوب . والثانية التي تتصرف في المني فتفصل كيفياتها المزاجية وتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو ، فتعين للعصب مثلا مزاجا خاصا ، للشريان مزاجا خاصا وللعظم مزاجا خاصا ، وبالجملة تعد مواد الأعضاء ، وتخص هذه باسم المفصلة والمغيرة الأولى ، تمييزا عن المغيرة التي هي من جملة الغاذية .
فقه الطب — صفحة 3197
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣١٩٧