- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 368 سطر 8 إلى صفحة 368 سطر 20 70 - ومنه : بسند صحيح عن ابن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج فتنزل المرأة ، هل عليها غسل ؟ قال : نعم . تبيان : أقول : الاخبار في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل مع ما مر من الاخبار في شبه الأعمام والأخوال على أن للمرأة منيا كالرجل كما ذهب إليه جالينوس وأكثر الأطباء ، وذهب أرسطو وجماعة من الحكماء إلى أنه ليس للمرأة مني وإنما تنفصل من بيضتها ( 1 ) رطوبة شبيهة بالمني يقال لها المني مجازا ، إذ عندهم أن المني ما اجتمع فيه خمس صفات : بياض اللون ، وحصول اللذة عند الخروج ، والقوة العاقدة والدفق ورائحة شبيهة برائحة الطلع ، وإذا امتزج مني الرجل بتلك الرطوبة تتولد منه مادة الجنين ، ومني الرجل هي العاقدة والفاعلة ، ورطوبة المرأة هي المنعقدة والمنفعلة . وقال جالينوس وأتباعه : في كل منهما قوة عاقدة ومنعقدة . والحق أن النزاع في إطلاق المني على رطوبة المرأة وعدمه لفظي لا طائل تحته وقد مر في الأخبار الكثيرة أن الولد يتكون من المنيين معا ، وسيأتي بعض القول القول فيه أيضا في آخر الباب إن شاء الله .
فقه الطب — صفحة 3188
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣١٨٨