- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 387 سطر 11 إلى صفحة 388 سطر 4 ج فائدة قال بعض المحققين : مبدأ عقد الصورة في مني الذكر ، ومبدأ انعقادها في مني الأنثى ، وهما بالنسبة إلى الجنين كالإنفحة واللبن بالقياس إلى الجبن . وقيل : إن لكل من المنيين قوة عاقدة وقابلة وإن كانت العاقدة في الذكوري أقوى والمنعقدة في الانوثي أقوى ، ورجح ذلك بأنه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يتحدا شيئا واحدا ولم ينعقد مني الذكر حتى يصير جزء من الولد . وقال بعضهم : ولهذا إذا كان مزاج الأنثى قويا ذكوريا كما تكون أمزجة النساء الشريفة النفس ، القوية القوى ، وكان مزاج كبدها حارا كان المني المنفصل من الكلية اليمنى مقام مني الرجل في شدة قوة العقد ، والمنفصل من اليسرى مقام مني الأنثى في قوة الانعقاد ، فينخلق الولد بإذن الله ، وخصوصا إذا كانت النفس متأيدة بروح القدس متقومة به بحيث يسري اتصالها به إلى الطبيعة والبدن ، ويغير المزاج ، ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدد الروحاني فتصير أقدر على أفعالها بما لا ينضبط بالقياس ، كما وقع للصديقة مريم بنت عمران على نبينا وآله وعلى ابنها وعليها السلام حيث تمثل لها روح القدس بشرا سوي الخلق حسن الصورة ، فتأثر نفسها به فتحركت على مقتضى الجبلة ، وسرى الأثر من خيال في الطبيعة ، فتحركت شهوتها فأنزلت ، كما يقع في المنام من الاحتلام ( انتهى ) .
فقه الطب — صفحة 3190
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣١٩٠