- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 30 سطر 1 إلى صفحة 30 سطر 10 وقال الرازي : قوله تعالى " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " يدل على أن تخليق البشر لا يتم إلا بأمرين : التسوية أو لا ثم نفخ الروح ثانيا ، وهذا حق لأن الإنسان مركب من جسد ونفس ، أما الجسد فإنه يتولد من المني ، والمني إنما يتولد من دم الطمث ، وهو إنما يتولد من الأخلاط ، وهي إنما تتولد من الأركان الأربعة ، فلابد في حصول هذه التسوية من رعاية المدة التي في مثلها يحصل ذلك المزاج الذي لأجله يحصل الاستعداد لقبول النفس الناطقة . فأما النفس فإليها الإشارة بقوله " ونفخت فيه من روحي " ولما أضاف الروح إلى نفسه دل على أنه جوهر شريف علوي قدسي . وذهبت الحلولية إلى أن كلمة " من " تدل على التبعيض وهذا يوهم أن الروح جزء من أجزاء الله ، وهذا في غاية الفساد ، لأن كل ماله جزء فهو مركب وممكن الوجود لذاته ومحدث
فقه الطب — صفحة 2643
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٦٤٣