- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 4 سطر 8 إلى صفحة 4 سطر 18 أما البحث الأول فهو أنهم قالوا : ما حقيقة الروح وماهيته ؟ أهو عبارة عن أجسام موجودة في داخل هذا البدن متولدة من امتزاج الطبائع والأخلاط ، أو عبارة عن نفس هذا المزج والتركيب ، أو هو عبارة عن عرض آخر قائم بهذا الأجسام ، أو هو عبارة عن موجود مغائر لهذه الأجسام ولهذا الأعراض ؟ فأجاب الله عنه بأنه موجود مغائر لهذا الأجسام ولهذا الأعراض ، وذلك لأن هذه الأجسام وهذه الأعراض أشياء تحدث من امتزاج الأخلاط والعناصر ، وأما الروح فإنه ليس كذلك ، بل هو جوهر بسيط مجرد لا يحدث إلا بمحدث قوله كن فيكون : فقالوا : لم كان شيئا مغائرا لهذه الأجسام ولهذه الأعراض ؟ فأجاب الله بأنه موجود يحدث بأمر الله وتكوينه وتأثيره في إفادة الحياة لهذا الجسد ، ولا يلزم من عدم العلم بحقيقته المخصوصة نفيه ، فإن أكثر حقائق الأشياء وماهياتها مجهولة ، ولم يلزم من كونها مجهولة نفيها ، وهذا هو المراد بقوله " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "
فقه الطب — صفحة 2642
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٦٤٢