- مشارق الشموس من صفحة 109 سطر 16 إلى صفحة 109 سطر 25 وأما وجه غسل الشعر ففيه إشكال من حيث عدم دليل تام عليه واحتج المصنف إلى الذكرى بأنه من توابع اليد وفيه ضعف والظاهر عدم الوجوب للأصل إن لم يكن إجماع نعم لو قلنا بعدم وجوب إيصال الماء إلى ما تحته انتقل حكم الوجوب إليه ( وغسل الظفر وإن طال ) لو لم يخرج الظفر عن سمت اليد عرفا بحيث يعد في العرف من أطراف الأصابع فوجوب غسله ظاهر وأما إذا خرج عن ذلك الحد ففيه وجهان الوجوب لأنه من أجزاء اليد وعدمه كالمسترسل من اللحية وفرق المصنف في الذكرى بينه وبين فأضل اللحية بإتصاله بمتصل دائما وليس بشيء والظاهر عدم الوجوب للأصل وعدم دليل صالح للخروج عنه ويحتمل على القول بعدم وجوب غسله القول بوجوب قصه وتقليمه ليصل الماء إلى أطراف الأصابع فمقتضى الاحتياط أن لا يترك الأظفار بحيث يخرج عن حد المتعارف والله أعلم ( والسلعة تحت المرفق واليد الزائدة كذلك ) يحتمل جر السلعة واليد عطفا على الظفر ويكون معنى قوله كذلك تحت المرفق ورفعها على الابتداء وكذلك خبرهما أي كالظفر والأول أولى لأن تحتية المرفق في اليد مرادة البتة فالأولى أن يكون في اللفظ عليه دليل ولم يكتف بالقرينة والسلعة في اللغة زيادة تحدث في الجسد كالغدة تتحرك إذا حركت وقد يكون من حمصة إلى بطيخة ولعل المراد هاهنا كل زيادة تحت المرفق لحما أو إصبعا أو غيرهما لم نقف على خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم واستدلوا عليه بأنه في محل الفرض فيكون تابعا له والاستدلال وإن أمكن المناقشة فيه لكن التعويل على الشهرة بل الإجماع ظاهرا مع رعاية الاحتياط ولو كانت فوق المرفق غسلت مع الاشتباه وإلا الأصلية الحكم الأول كأنه مجمع عليه
فقه الطب — صفحة 1167
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٦٧