- مدارك الأحكام جلد : 8 من صفحة 433 سطر 19 إلى صفحة 435 سطر 19 قوله : ( الثالث : القلم : وفي كل ظفر مد من طعام ، وفي أظفار [ ورجليه في مجلس دم واحد . ولو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان . ] يديه ورجليه في مجلس واحد دم واحد ، ولو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان ) . المستند في ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم قال : ( ( عليه مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ) ) قلت : فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال : ( ( إذا كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان ) ) . وقد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية أيضا ، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام لكن الموجود فيها : ( ( عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام ) ) . وروى أيضا ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره قال : ( ( عليه مد في كل إصبع ، فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة ) ) . وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأصحاب إلا من شذ ويؤيدهما صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ( من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) ) . [ ولو أفتى بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة . ] وقال : ابن الجنيد : في الظفر مد أو قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه دم وقال الحلبي : في قص ظفر كف من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما شاة ، وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان الجميع في مجلس واحد فدم . ولم نقف لهذين القولين على مستند . وإنما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع . ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب عليه شاة أخرى . والظاهر أن بعض الظفر كالكل ، ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم يتعدد الفدية ، وفي التعدد مع الاختلاف وجهان . قوله : ( ولو أفتى بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة ) . وهذا الحكم ذكره الشيخ ، وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه برواية إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن رجلا أحرم فقلم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال : ( ( على الذي أفتى شاة ) ) وهذه الرواية ضعيفة السند فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل
فقه الطب — صفحة 1108
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٠٨