- مدارك الأحكام جلد : 8 من صفحة 216 سطر 1 إلى صفحة 217 سطر 11 [ ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية ويتم النقصان . وكذا قيل لو قلم أظفاره أو قص شعره . ] . . . قوله : ( ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ، وكذا قيل لو قلم أظفاره أو قص شعره ) . الرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ ، عن عبد الله بن مسكان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط فقال : ( عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ) ) وهذه الرواية تتناول بإطلاقها طواف العمرة وطواف الحج ، لكن في طريقها محمد بن سنان وهو ضعيف . والقول بإلحاق القلم وقص الشعر بالوقاع للشيخ رحمه الله وجمع من الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن سعيد بن يسار قال : ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظفاره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط فقال لي : ( ( يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما ) ) فقلت : دم ماذا ؟ فقال : ( ( بقرة ) ) ، قال : ( ( وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة أشواط فليبتديء السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة ) ) وفي الروايتين مخالفة للقواعد الشرعية من وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد ، ووجوب البقرة في تقليم الأظفار مع أن الواجب بمجموعها شاة ، ووجوبها في الجماع مطلقا مع أن الواجب به مع العلم بدنة ولا شيء مع النسيان ، ومساواة القلم للجماع والحال أنهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسألة ، ولأجل هذه المخالفات حملهما بعض الأصحاب على الاستحباب ، وبعضهم تلقهما بالقبول ولم يلتفت إلى هذه المخالفات ، فإن العقل لا يأباها بعد ورود النص بها
فقه الطب — صفحة 1106
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٠٦