تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقال البخاري في كتابه « مختصر من تاريخ النَّبي ( صلى الله عليه وسلم ) . . . » المطبوع باسم « التاريخ الصغير » : « سمعت الحُميدي يقول : قال أَبو حنيفة : قدمت مكة فأخذت من الحجَّام ثلاث سنن لمّا قعدت بين يديه ، قال لي : استقبل الكعبة ، فبدأَ بشقّ رأَسي الأَيمن ، وبلغ إِلى العظمين . قال الحُميدي : فرجل ليس عنده سنن عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا أَصحابه في المناسك وغيرها ، كيف يقلّد أَحكام الله في المواريث والفرائض والزكاة والصلاة وأُمور الإِسلام » ؟ ! ( 1 )

تأثر الحُميدي بالشافعي

تأثر الحُميدي بالشافعي مدّة ملازمته له في رحلاته من مكة إِلى مصر وبغداد . قال الأَسنوي : « رحل مع الشافعي من مكة إِلى مصر ولزمه حتى مات ، فرجع إِلى مكة يفتي إِلى أَن توفي بها سنة تسع عشرة ومائتين » . ( 2 ) « وكانت بداية اللقيا بين الحُميدي والشافعي على يد الإِمام أَحمد بن حنبل الذي حثّ الحُميدي على مجالسة الإِمام الشافعي » . ( 3 ) قال الحُميدي : « وكان أَحمد بن حنبل قد جالسه بالعراق ، فلم يزل بي حتى اجترَّني إِليه ، وكان الشافعي قبالة الميزاب فجلسنا إِليه ، ودارت مسائل ، فلمّا قمنا قال لي أَحمد بن حنبل : كيف رأَيت ؟
هامش
1 - كتاب مختصر من تاريخ النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمهاجرين والأَنصار وطبقات التابعين 1 : 6 ص 158 ط - الأَولى - الهند - سنة 1325 ه‍ ، - وهو كتاب التاريخ الأَوسط [ الصغير ] للبخاري 2 : 43 رقم 1723 - 1724 - 1725 - دار النشر : دار الوعي ، مكتبة دار التراث - حلب ، القاهرة س - النشر - 1977 م - 1397 ه‍ - تحقيق - محمود إِبراهيم زايد . 2 - طبقات الشافعية 1 : 19 . 3 - مناقب الشافعي للبيهقي 2 : 255 .