قال الحافظ أَبو علي النيسابوري : « سمعت أَبا عبد الله النسائي يذكر فضل نعيم
ابن حماد ، وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن ، ثم قيل له في قبول حديثه ، فقال : قد كثر
تفرُّده عن الأَئمة المعروفين بأَحاديث كثيرة ، فصار في حدِّ من لا يُحتجُّ به » . ( 1 )
وقال صالح بن محمد الأَسدي الحافظ : « كان نعيم يحدّث من حفظه ، وعنده
مناكير لا يتابع عليها » .
وقال الدارقطني : « كثير الوهم » .
وقال الذَّهبي : « لا يجوز لأحد أَن يحتج به ، وقد صنَّف كتاب « الفتن » فأتى فيه
بعجائب ومناكير » . ( 2 )
وروى الميموني عن أَحمد قال : « أَول من عرفناه يكتب المسند نعيم بن حمَّاد » .
وقال أَبو بكر الخطيب : يقال : « إِنّ أَول من جمع المسند ، وصنَّفه نُعيم » . ( 3 )
ولا يخفى على أَحد أَنّ أَوَّل جامع للمسند إِنْ كان متهماً بالوضع في الحديث في
تقوية السُّنَّة ، فأيّ اعتبار يبقى للسُّنَّة ؟ ! ! .
الحُمَيْدي
عبد الله بن الزُّبير الحُميدي المتوفى سنة 219 ه . شيخ الحرم ، أَبو بكر القرشي
الأَسدي المكي ، من شيوخ البخاري ، وكان شديد الاعتناء به ، ولم يرو عند أَحد مثل ما
روى عنه في صحيحه ، كما أَنَّه افتتح كتابه الصحيح باسمه ، وبروايته بدل الخطبة .
كان رئيس أَصحاب ابن عيينة ، وقال البخاري : « إِنّه إِمام في الحديث » .
هامش
1 - سير أَعلام النبلاء 10 : 609 .
2 - سير أَعلام النبلاء 10 : 609 .
3 - تاريخ بغداد 13 : 306 .