ويقول : حدَّثَنا سيد الفقهاء الشافعي . ( 1 )
وفي الوقت الذي كان يعظم فيه من أَمر الشافعي ، كان ينقص ويطعن في أَبي
حنيفة ويثلبه ، كما أَنَّ البخاري لذلك أكثر عنه في « الصحيح » خلافاً لما في الصحاح
الخمسة الآخرين . لأنّ مسلماً لا يروي عن الحُميدي الاّ في المقدمة ، ولم يروِ عنه شيئاً
في « الصحيح » .
ولذلك عدّه أَبو عبد الله الحاكم ، من أَفراد البخاري ، في كتابه : « تسمية من
أَخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما » . ( 2 )
وذكره ابن القيسراني ، من أَفراد البخاري ، في كتابه : « الجمع بين رجال
الصحيحين » . ( 3 )
ولم يذكره أَحمد بن منجويه في كتابه : « رجال صحيح مسلم » .
وفي « سنن أَبي داود » له ثلاثة روايات .
وفي « الترمذي » له حديث واحد .
وفي « سنن النسائي » له حديث واحد أَيضاً .
وفى « سنن ابن ماجة » قيل : له رواية في التفسير .
وهكذا نرى أَحاديثهم له لا تتجاوز الستة أَو السبعة في أَمور غير مهمة ، مع أَنَّ
البخاري روى عنه ، على رواية ابن حجر عن الزهرة ، خمسة وسبعين حديثاً . ( 4 ) وعندنا
وحسب استقصائنا لعدد روايات الحُميدي في البخاري فإنّها تبلغ خمساً وتسعين
رواية .
هامش
1 - حلية الأولياء 9 : 94 ، مناقب الشافعي 2 : 269 ، الامام الحُميدي وكتابه المسند : 67 - 68 .
2 - تسمية من أَخرجهم البخاري ومسلم : 152 .
3 - الجمع بين رجال الصحيحين 1 : 265 ، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1 : 406 .
4 - تهذيب التهذيب 5 : 189 ، وانظر : الإِمام الحُميدي وكتابه المسند : 46 - 53 .