السادس عشر : في النكاح
روى البخاري :
حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمِ : حَدَّثَنا شَيْبانُ ، عَنْ يَحْيى عَنْ أَبي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قالَ : قالَ
رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : « لا تُنْكَحُ اْلأيِّمُ حَتّى تُسْتَأمَرَ ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتّى تُسْتَأذَنَ » . قالُوا
كَيْفَ إِذْنُها ؟ قالَ : « أَنْ تَسْكُتَ » .
وَقالَ بَعْضُ النّاسِ : إِنِ احْتالَ إِنْسانٌ بِشاهِدَيْ زُور عَلَى تَزْوِيْجِ امْرَأة ثَيِّب
بِأمْرِها ، فَأثْبَتَ الْقاضي نِكاحَها إِيّاهُ وَالْزُّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجها قَطُّ فَإنَّهُ يَسَعُه
هذا النِّكاحُ وَلا بَأسَ بِالْمُقامِ لَهُ مَعَها » . ( 1 )
وقد كرّر البخاري هذا الفرع في نفوذ حكم القاضي ، لأهميته في الطعن على
الحنفية .
السابع عشر : في النكاح أَيضاً
روى البخاري حديث استئذان البكر من طريق آخر :
« الْبِكْرُ تُسْتَأذَنُ » . « قُلْتُ : إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحي !
قالَ : « إِذْنُها صُماتُها » .
وَقالَ بَعْضُ الْنّاسِ : إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ جارِيَةً يَتيمَةً أَو بِكْراً فَأبَتْ ، فاحْتالَ فَجاءَ
بِشاهِدَيْ زُور عَلَى أَنَّهُ تَزَوِّجَها ، فَأدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الْيَتيمَةُ ، فَقَبِلَ الْقاضي شَهادَةَ
الزُّورِ ، وَالْزُّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلانِ ذلِكَ ، حَلّ لَهُ الْوَطْءُ » . ( 2 )
فهذه ثلاثة فروع اعترض بها البخاري على أَبي حنيفة :
أَوّلها : في تزويج البكر بغير رضاها .
وثانيها : في تزويج الثيِّب بغير رضاها .
وثالثها : في تزويج الصغيرة .
هامش
1 - صحيح البخاري / كتاب الحيل .
2 - المصدر السابق .