تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

السادس عشر : في النكاح

روى البخاري : حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمِ : حَدَّثَنا شَيْبانُ ، عَنْ يَحْيى عَنْ أَبي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : « لا تُنْكَحُ اْلأيِّمُ حَتّى تُسْتَأمَرَ ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتّى تُسْتَأذَنَ » . قالُوا كَيْفَ إِذْنُها ؟ قالَ : « أَنْ تَسْكُتَ » . وَقالَ بَعْضُ النّاسِ : إِنِ احْتالَ إِنْسانٌ بِشاهِدَيْ زُور عَلَى تَزْوِيْجِ امْرَأة ثَيِّب بِأمْرِها ، فَأثْبَتَ الْقاضي نِكاحَها إِيّاهُ وَالْزُّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجها قَطُّ فَإنَّهُ يَسَعُه هذا النِّكاحُ وَلا بَأسَ بِالْمُقامِ لَهُ مَعَها » . ( 1 ) وقد كرّر البخاري هذا الفرع في نفوذ حكم القاضي ، لأهميته في الطعن على الحنفية .

السابع عشر : في النكاح أَيضاً

روى البخاري حديث استئذان البكر من طريق آخر : « الْبِكْرُ تُسْتَأذَنُ » . « قُلْتُ : إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحي ! قالَ : « إِذْنُها صُماتُها » . وَقالَ بَعْضُ الْنّاسِ : إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ جارِيَةً يَتيمَةً أَو بِكْراً فَأبَتْ ، فاحْتالَ فَجاءَ بِشاهِدَيْ زُور عَلَى أَنَّهُ تَزَوِّجَها ، فَأدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الْيَتيمَةُ ، فَقَبِلَ الْقاضي شَهادَةَ الزُّورِ ، وَالْزُّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلانِ ذلِكَ ، حَلّ لَهُ الْوَطْءُ » . ( 2 ) فهذه ثلاثة فروع اعترض بها البخاري على أَبي حنيفة : أَوّلها : في تزويج البكر بغير رضاها . وثانيها : في تزويج الثيِّب بغير رضاها . وثالثها : في تزويج الصغيرة .
هامش
1 - صحيح البخاري / كتاب الحيل . 2 - المصدر السابق .