صَبِيَّاً ) . ( 1 ) ومن الأَخبار : قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : « أَنَا وَكافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هكذا » ، وأَشار بالسبّابة
والوسطى . . .
رأي الحنفية
الأحناف يرون : « أَنَّ اللعان يتعلّق بالصريح في القول ، ولا ينعقد بالكتابة
والإِشارة ، كما أَنَّ في القذف لا يحدّ بالإشارة ، لانعدام القذف صريحاً » . ( 2 )
ولذلك قال في « الهداية » : « قذف الأَخرس لا يتعلَّق به اللعان ، لأَنَّه يتعلّق
بالصريح كحدّ القاذف » .
ثم قال : « ولا يحدّ بالإشارة في القذف ، لانعدام القذف صريحاً » . ( 3 )
بيان البُخاري
قال الكرماني وغيره : « إِنَّ مراد البخاري في هذا الفرع أَيضاً الحنفية » . ( 4 )
وقد أَراد البخاري أَن يلزم الخصم بالتناقض في هذه المسألة ، ولذلك قال : « ثم
زعم أَنَّ الطلاق بكتاب أو إِشارة أَو إِيماء جائز » ! .
وبقوله هذا ، وقوله : « ليس بين الطلاق والقذف فرق » أَراد إِلزامه بقبول حكم
الإِشارة والكتابة في اللعان والقذف ، كما صحَّ عنده حكم الإِشارة والكتابة في الطلاق .
وهو ، مع ذكره إِبراهيم النخعي ، وحمّاد بن أَبي سليمان - من رؤساء أَهل الرأي ،
ومن شيوخ أَبي حنيفة - فسّر قوله : « ثُمَّ زَعَمَ » بأن مراده غير إِبراهيم النخعي وغير حماد
بن أَبي سليمان ، وأَهل الرأي لا يعرفون بعد حمّاد بن أَبي سليمان غير أَبي حنيفة .
هامش
1 - مريم 19 : 29 .
2 - الهداية 2 : 19 ، فتح القدير 3 : 359 ، بداية المجتهد 2 : 98 .
3 - الهداية 2 : 19 .
4 - الكواكب الدراري 19 : 219 .