سبعاً وعشرين مرّة إِلاّ لفظين تحت قوله : « وقال أَهل الحجاز » انتهى . ( 1 )
ومع ما نلاحظ من هذه المسائل والمقالات المتعددة ، وما نشاهده من
المخاصمات بين الشوافع والأَحناف في شروحهم على البخاري ، لا سيَّما الخصومة
الواقعة بين ابن حجر وبدر العيني في « فتح الباري » ، و « عمدة القاري » ، أَذكر ما يتعلق
بذلك في هذه الرسالة لتعيين موارد عبارة « بعض الناس » ، وما ورد في البخاري في
مخالفته لأهل الرأي من دون ذكر هذه العبارة .
موارد التعبير ب « بعض الناس » في صحيح البخاري
الأَوّل : في الرِّكاز
قال البخاري : « باب في الرِّكاز اْلخُمُسُ :
وَقالَ مالِكٌ وَابن إِدريسَ : الرِّكازُ دِفْنُ الجاهِليَةِ ، فِي قَليلِهِ وَكَثيرهِ الخُمُسُ ، وَلَيْسَ
الْمَعدِنُ بِركاز وقَد قالَ النَّبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المَعْدِنِ جُبَارٌ ، وَفي الرِّكازِ الخُمُس » وأَخَذَ
عمُر بنُ عَبدِ العزيز مِن كُلِّ مائتينِ خمسةٌ وَقالَ الحَسنُ : ما كانَ مِنْ رِكاز في
أَرضِ الحَرْبِ فَفيهِ الخُمُس ، وَما كانَ في أَرْضِ السِّلْم فَفِيه الزَّكاة ، وَإِن وُجِدَتِ
اللُقَطَةُ في أَرْضِ العَدو فَعَرِّفْها ، وَإِنْ كانَتْ مِنَ العَدُو فَفِيها الخُمُسُ .
وَقالَ بَعْضُ النّاسِ :
المَعْدنُ رِكازٌ مِثْلُ دَفْنُ الجاهِليَّةِ ، لأنَّه يُقالُ : أَركَزَ المَعدِنُ ، إِذا خَرَجَ مِنْهُ شَيءٌ .
قِيلَ لَهُ : قَدْ يُقالُ لِمَن وُهِبَ لَهُ شَىءٌ أَو رَبِحَ رِبحاً كَثيرَاً أَو ثَمَرهُ أَرْكَزْتَ ، ثُمَ ناقَضَ
وقالَ : لا بأسَ أَنْ يَكْتُمَهُ ولا يُؤدي الخُمُسَ . ( 2 )
قال بدر العيني في « عمدة القاري » : « قال بعض الناس » : قال ابن التين : المراد أَبو
هامش
1 - كشف الإِلتباس عمَّا أَورده البخاري على بعض الناس : 15 .
2 - صحيح البخاري - طبعة السلفية 3 : 363 ، وطبعة باموق إِستانبول 2 : 137 كتاب الزكاة باب في الركاز
الخمس .