تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وجوب إِخراج الخمس من المال الموهوب ، أَو الربح ، أَو الثمرة . وهوما لم يقل به أَحد ، لأنَّه يقال لمن ملك شيئاً من ذلك : أَركَزَ الرجل ، كما يقال لمن وجد المعدن : أَركز . ثم ذكر أَنَّ أبا حنيفة بعد أن أوجب الخمس في المعدن ، رَجَعَ فناقض نفسه حين أَباح لمن وجده أَن يكتمه ولا يُؤدّي منه شيئاً » . ( 1 )

الثاني : في الهِبَةِ

قال البخاري : « بابُ إِذا قالَ : أَخْدَمْتُكَ هذهِ الْجاريَة عَلى ما يَتَعارَفُ النّاسُ ، فَهُو جائزٌ . وقالَ بَعْضُ النّاسِ : هذهِ عارِيَةٌ ، وَإِنْ قالَ : كَسَوتُكَ هذا الثَّوبَ ، فَهو هِبَةٌ » . ( 2 ) ففي المسألة خلاف بين البخاري وأَبي حنيفة ، كما قال الكرماني في « الكواكب الدراري » في شرح قوله بعض الناس : « أَراد به أَبا حنيفة » . ( 3 ) « وهو غير مستبعد ، لأنَّه من مذهبه ، فالمناقشة واردة عليه » . ( 4 ) نظرية الحنفية ومذهب أَبي حنيفة في المسألة هكذا : « إِذا قال قائل لمخاطَب : أَخدمتكَ هذه الجارية ، أَو هذا الغلام على ما يتعارفه الناس ، هذه الصيغة عارية ، لأنَّها صريحة في إِعارة المنافع دون الرقبة ، إِلاّ إِذا نوى بها الهبة » . ( 5 )
هامش
1 - الاتجاهات الفقهية : 601 . 2 - صحيح البخاري 2 : 6 - ومن طبعة باموق إِستانبول 3 : 145 كتاب الهبة ، باب إِذا قال : أَخدمتك ، . . . - عمدة القاري 13 : 189 . 3 - الكواكب الدراري 11 : 154 . 4 - الاتجاهات الفقهية : 602 . 5 - الهداية 3 : 160 - 161 .