وأَلَّف المحدّث الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني الدمشقي المتوفى سنة
1298 ه رسالة أَخرى باسم « كشف الإِلتباس عمَّا أَورده البخاري على بعض الناس » ،
ولم يذكر المؤلّف سبب تأليفها ، ولكن يظهر من عنوانها أَنَّها تتعلّق بالمسائل التي
كرّرها البخاري في صحيحه : « بعض الناس » ، وهذه الرسالة طبعت في حلب - مكتبة
المطبوعات الإِسلامية سنة 1414 ه .
وقال عبد الفتاح أَبو غدّة في مقدمة هذه الرسالة : « وهو ( الغنيمي ) - فيما علمت -
أَول من جمع هذه المسائل في رسالة مستقلة ، وتحدث فيها وأَجاب عنها » .
وأَلَّف بعضُ علماء الهند رسالة في هذه المسائل التي قال فيها البخاري : ( . . .
وقال بعضُ الناس . . . ) ، وأَجاب عنها ، وسمَّاها : « بعضُ النَّاس في دَفْع الوسواس » ، ولم
يُذكَر عليها اسمُ مؤلفها ، وطبعت في مطبعة نظامي الواقعة في كانپور سنة 1308 ه ، لا
سنة 1309 كما وقع خطأً في كتاب « حياة المحدِّث شمس الحق العظيم آبادي » للشيخ
محمد عُزَيْر السلفي ص 117 ، وخرجَتْ في 24 صفحة من القطع الهندي الكبير جداً .
ثم طُبعت سنة 1309 في أَوَّل الجزء الثاني من « صحيح البخاري » ، ويتضمن حاشية
العلامة الشيخ أَحمد علي السَّهَارَنْفُوري المتوفى سنة 1297 رحمه الله تعالى ، وقيل :
إِنّها من تأليفه ، وقيل : إِنها من تأليف العلامة الشيخ محمد قاسم النَّانوتَوِي المتوفى سنة
1297 ه أَيضاً رحمه الله تعالى . واستَبعَد الشيخ محمود عُزَير صحةَ نسبتِها إِلى هذين
الشيخين الجليلين ، كما في « حياة المحدِّث شمس الحق » ص 116 ، والله أَعلم بمؤلِّفها .
ثم توالت طبعاتها مع طبع « صحيح البخاري » . هذا وطُبِعَتْ مستقلَّةً عنه أَيضاً .
ولما ظهرت رسالةُ « بعض ُ النَّاس في دَفْع الوسواس » في طبعتيها : المستقلة
والمصاحبة لحاشية العلامة الشيخ أَحمد علي السَّهَارَنْفُوري ، أُلِّفَتْ رسالةُ للرد عليها
باسم « رَفْع الالتباس عن بعض الناس » ، وطُبِعَتْ سنة 1311 في مطبعة الفَارُوْقي بِدِلهْي ،
في 34 صحفة - لا 24 كما وقع في « حياة المحدِّث شمس الحق » ص 124 غلطاً ! - وهي
من القطع الهندي الكبير جداً ، ولم يُكتَب عليها اسمُ مؤلِّفها ، ولكن اشتَهَر بين العلماء
الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 152
مساهمون: الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي
ص١٥٢