أعطي سهمه كاملاً أيضاً .
وأمّا البيّنة الغير الكاملة ، فبعد الفحص يعطى الأخ جميع التركة مع الخلاف في أخذ
الضمين إذا لم يكن معه ذو فرض ، وإلاّ أعطي اليقين قبل البحث ، فيعطى الأمّ السدس
عندنا كاملاً وعندهم معوّلاً والزوجة ربع الثمن كاملاً وعندهم معوّلاً ، وبعد البحث وعدم
الوارث غير هؤلاء ، أعطي الأمّ حقّها وكمل المقدّر . ( 1 )
والعلاّمة ( رحمه الله ) ذهب في المختلف إلى ما قاله الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف وهو جعل نصيب
الغائب في يد أمين حتّى يحضر قال : " والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لنا : أنّ العين
قد ثبتت لغير من هي في يده وأنّها لغائب فتنتزع منه ، لأنّ الحاكم وليّ الغائب . " ( 2 ) ولكنّه
خيّر في الإرشاد كون المال في يد الغير أو سلّمه الحاكم إلى ثقة ( 3 ) . والظاهر من هذا الكلام
الرجوع إلى الحاكم في تخيير أيّ الأمرين كما فسّر ذلك الشهيد الثاني
والمحقّق الأردبيلي ( رحمهما الله ) ( 4 ) .
وذهب في القواعد ( 5 ) إلى ما قاله في المبسوط وهو كون الباقي في يد من كانت الدار
في يده . فالعلاّمة ( رحمه الله ) له ثلاثة أقوال في ذلك . والشهيد الأوّل ( رحمه الله ) ذهب إلى تسليم نصيب
الغائب إلى المدّعي الحاضر ( 6 ) ، والشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى أنّ الأصحّ جعل النصيب في يد أمين
بأمر الحاكم ( 7 ) .
هامش
1 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، صص 274 - 277 ؛ ومثله في ج 3 ، صص 47 و 48 .
2 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 466 .
3 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 153 .
4 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 4 ، ص 97 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 270 .
5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 480 .
6 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 108 .
7 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 143 .