تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
أعطي سهمه كاملاً أيضاً . وأمّا البيّنة الغير الكاملة ، فبعد الفحص يعطى الأخ جميع التركة مع الخلاف في أخذ الضمين إذا لم يكن معه ذو فرض ، وإلاّ أعطي اليقين قبل البحث ، فيعطى الأمّ السدس عندنا كاملاً وعندهم معوّلاً والزوجة ربع الثمن كاملاً وعندهم معوّلاً ، وبعد البحث وعدم الوارث غير هؤلاء ، أعطي الأمّ حقّها وكمل المقدّر . ( 1 ) والعلاّمة ( رحمه الله ) ذهب في المختلف إلى ما قاله الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف وهو جعل نصيب الغائب في يد أمين حتّى يحضر قال : " والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لنا : أنّ العين قد ثبتت لغير من هي في يده وأنّها لغائب فتنتزع منه ، لأنّ الحاكم وليّ الغائب . " ( 2 ) ولكنّه خيّر في الإرشاد كون المال في يد الغير أو سلّمه الحاكم إلى ثقة ( 3 ) . والظاهر من هذا الكلام الرجوع إلى الحاكم في تخيير أيّ الأمرين كما فسّر ذلك الشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي ( رحمهما الله ) ( 4 ) . وذهب في القواعد ( 5 ) إلى ما قاله في المبسوط وهو كون الباقي في يد من كانت الدار في يده . فالعلاّمة ( رحمه الله ) له ثلاثة أقوال في ذلك . والشهيد الأوّل ( رحمه الله ) ذهب إلى تسليم نصيب الغائب إلى المدّعي الحاضر ( 6 ) ، والشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى أنّ الأصحّ جعل النصيب في يد أمين بأمر الحاكم ( 7 ) .
هامش
1 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، صص 274 - 277 ؛ ومثله في ج 3 ، صص 47 و 48 . 2 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 466 . 3 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 153 . 4 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 4 ، ص 97 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 270 . 5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 480 . 6 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 108 . 7 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 143 .