وظاهر القواعد ؟ ( 1 ) أو لا حلف عليه ، كما عن المبسوط وكشف اللثام ؟ ( 2 ) لعدم ترتّب أثر
على نتيجة الحلف ، لأنّه لو صدّق المشتري بعد ذلك ، لم ينفع ، لأنّ الإقرار في حقّ العبد
بمنزلة الإتلاف قبل الإقباض ، وهو كآفة سماويّة في فسخ البيع .
والحقّ أنّه لو أقرّ للعبد ، فعليه الحلف للمشتري ، كما في الجواهر ( 3 ) ، لأنّه حال بينه وبين
ماله فيغرم لو لم يحلف ، كما لو كانت دعوى شراء العين بين شخصين ، فإنّه لو أقرّ لأحدهما
فيحلف للآخر ، وكذا لو صدّق المشتري فيحلف للعبد ، حتّى لا يجوز له ترتيب آثار الرقّيّة
عليه ، وإن لم يكن له أثر غير ذلك . هذا إذا لم يكن لهما بيّنة .
وإن أقاما البيّنة ، قضي لأسبق البيّنتين تاريخاً . فإن اتّفقتا في العدد والعدالة والتاريخ ،
قضي بالقرعة مع اليمين . فإن نكل ، حلف الآخر . ولو امتنعا معاً عن اليمين ، فقد قال
الشيخ ( رحمه الله ) وجماعة ( 4 ) : يكون نصفه حرّاً ونصفه رقّاً لمدّعي الابتياع ، لأدلّة التنصيف ، ولكن
شمولها لمثل الفرض محلّ إشكال ، والأقوى هو الرجوع إلى الأصل بعد تساقط البيّنتين ،
وأصالة عدم البيع وإن كانت متعارضة مع أصالة عدم العتق ، إلاّ أنّه لا يجوز الحكم ببقاء
العبوديّة باستصحاب كونه عبداً ، لأنّه من باب الاستصحاب الكلّي القسم الثالث ،
فلا يحكم بكونه عبداً ويحكم بحرّيّته إن كان المقصود من الحرّيّة هو عدم العبوديّة ، وإن
كان أمراً وجوديّاً في مقابلها ، فينتفي بانتفائها . وهذا المقدار يكفي في البحث عن المسألة .
هامش
1 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 199 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 479 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 287 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 360 .
3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 472 .
4 - المبسوط ، ج 8 ، ص 287 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 479 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 106 .