تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وظاهر القواعد ؟ ( 1 ) أو لا حلف عليه ، كما عن المبسوط وكشف اللثام ؟ ( 2 ) لعدم ترتّب أثر على نتيجة الحلف ، لأنّه لو صدّق المشتري بعد ذلك ، لم ينفع ، لأنّ الإقرار في حقّ العبد بمنزلة الإتلاف قبل الإقباض ، وهو كآفة سماويّة في فسخ البيع . والحقّ أنّه لو أقرّ للعبد ، فعليه الحلف للمشتري ، كما في الجواهر ( 3 ) ، لأنّه حال بينه وبين ماله فيغرم لو لم يحلف ، كما لو كانت دعوى شراء العين بين شخصين ، فإنّه لو أقرّ لأحدهما فيحلف للآخر ، وكذا لو صدّق المشتري فيحلف للعبد ، حتّى لا يجوز له ترتيب آثار الرقّيّة عليه ، وإن لم يكن له أثر غير ذلك . هذا إذا لم يكن لهما بيّنة . وإن أقاما البيّنة ، قضي لأسبق البيّنتين تاريخاً . فإن اتّفقتا في العدد والعدالة والتاريخ ، قضي بالقرعة مع اليمين . فإن نكل ، حلف الآخر . ولو امتنعا معاً عن اليمين ، فقد قال الشيخ ( رحمه الله ) وجماعة ( 4 ) : يكون نصفه حرّاً ونصفه رقّاً لمدّعي الابتياع ، لأدلّة التنصيف ، ولكن شمولها لمثل الفرض محلّ إشكال ، والأقوى هو الرجوع إلى الأصل بعد تساقط البيّنتين ، وأصالة عدم البيع وإن كانت متعارضة مع أصالة عدم العتق ، إلاّ أنّه لا يجوز الحكم ببقاء العبوديّة باستصحاب كونه عبداً ، لأنّه من باب الاستصحاب الكلّي القسم الثالث ، فلا يحكم بكونه عبداً ويحكم بحرّيّته إن كان المقصود من الحرّيّة هو عدم العبوديّة ، وإن كان أمراً وجوديّاً في مقابلها ، فينتفي بانتفائها . وهذا المقدار يكفي في البحث عن المسألة .
هامش
1 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 199 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 479 . 2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 287 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 360 . 3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 472 . 4 - المبسوط ، ج 8 ، ص 287 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 479 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 106 .
فقه القضاء — صفحة 633 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي