الاستعداء وطلب حقّه أو دفع خصومته . وأمر القضاء موكول إلى القاضي وواجب عليه
الإحقاق ، وكلّ أمر يتوقّف عليه فهو من واجباته سواء طلب المدّعي منه صريحاً أم لا .
أللهمّ إلاّ أن يقال : إذا أحسّ القاضي من المدّعي أنّه قصد ترك الخصومة بحيث لو ترك
القاضي تركها ، فعلى القاضي أن يسأل المدّعي عن قصده فإن أراد القضاء فيقوم بعمله من
مطالبة الجواب وغيره وإلاّ يتركه . نعم هذا إذا لم يتحقّق في البين حقّ للمدّعى عليه فتدبّر .
ويمكن أن يقال : إنّ المدّعى عليه إذا أحسّ أنّ المدّعي يتركه في هذا الوقت وفي هذه
المحكمة ويريد أن يطرح الدعوى في وقت آخر في محكمة أخرى وهو ليس من
مصلحته ، فله أن يطلب من الحاكم إدامة القضاء ويحكم بحكم نهائي حتّى لا تبقى دعوى
لوقت آخر .
وثالثاً ؛ إنّ أخبار الباب تدلّ على مطالبة القاضي للمدّعى عليه بالجواب وإن لم يطلب
منه المدّعي ، وهي خالية عن الإشارة إلى توقّف مطالبة الجواب على التماس المدّعي ( 1 ) .
هامش
1 - راجع : المناهل ، ص 732 - وسائل الشيعة ، الباب 6 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، صص 239 و 240 ؛ والباب 3
منها ، ح 7 ، ص 235 ؛ والباب 21 منها ، ح 10 ، ص 288 ؛ والباب 30 منها ، ح 1 ، ص 299 .