مطالبة المدّعى به بالجواب بعد تمام الدعوى
قبل التعرّض للمسألة ينبغي ذكر الأقوال والأدلّة :
قال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : " فإن سأل المدّعي الحاكم المطالبة بالجواب ، فلا إشكال ولا
خلاف في وجوب مطالبته به ؛ لتوقّف قطع الدعوى على النحو المتعارف عليه ولما
سيجيء . وإن لم يسأله المطالبة ، فليس عليه ؛ بل ولا له مطالبته به ، كما هو ظاهر المصنّف
هنا ( 1 ) كالمحكيّ عن موضع من المبسوط والسرائر وعن المهذّب والشرائع والدروس ( 2 ) ؛
خلافاً للمحكيّ عن ظاهر النهاية والغنية وصريح التحرير والمختلف والكامل ( 3 ) وموضع
آخر من السرائر وقوّاه في محكيّ المبسوط بعد أن جعل الأوّل هو الصحيح عندنا .
وكأنّ الجميع متّفقون على أنّ الجواب حقّ للمدّعي لا يطالب المدّعى عليه به إلاّ بعد
مطالبة المستحقّ . إلاّ أنّ الآخرين يكتفون - كما عن المبسوط والتحرير والدروس
والمسالك ( 4 ) - بأنّ شاهد الحال يدلّ على سؤال المدّعي المطالبة بالجواب ، للعلم العادّي
بأنّ الإنسان لا يحضر خصمه مجلس الحكم وينصرف من غير جواب . " ( 5 )
قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) : " والذي تتبّع الأخبار في القضايا الواقعة في زمن
هامش
1 - أي العلاّمة في إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 144 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 157 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 178 - المهذّب ، ج 2 ، ص 584 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 87 .
3 - النهاية ، ص 339 - القضاء والشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 205 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 186 -
مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 419 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 440 .
5 - القضاء والشهادات ، صص 184 و 185 .