فيه من الإشكال لما ذكرناه سابقاً وسوف يأتي أيضاً فلا نعيد . والمصنّف ( رحمه الله ) استشكل فيه
بناءاً على عدم اشتراط المعلوميّة كما لا يشترط ذلك في الإقرار ؛ بل ويرجع إليه في
تعيينه إن افتقر إلى المراجعة وكان المقرّ عالماً به وإلاّ فلا .
أمّا في القضاء الدارج اليوم فيعتبر فيه ما ذكر في المتن ولكن لا من الجهة المذكورة ،
بل من جهة أخرى وهي أنّ المحاكم قد قسّمت ، فجعلت كلّ نوع منها مختصّ بدعوى
مخصوصة متمايزة ، وقد تكون القسمة من جهة المدّعى به من حيث المقدار والقيمة
وكيفيّة أخرى وتتفاوت هذه الأقسام في الأحكام من حيث كون الأحكام الصادرة فيها
قابلة للطعن ، وعدم كونها قابلة للطعن ، ومن حيث كونها قابلة للطرح في المحاكم العليا في
فرض طعن أحد طرفي الدعوى واعتراضه وابتغائه التحقيق المجدّد المسمّى بالاستيناف
والتمييز ، وعدم كونها قابلة للطرح المزبور ، فيلزم معرفة المدّعى به من الجهات المزبورة
حتّى تعرف محكمته المختصّة بها من حيث قرار النظم القضائي . وهذه جهة غير الجهة
المذكورة في بيان نظر السالفين من العلماء والفقهاء بل هذه جهة غير الجهة الفقهيّة
الصرفة ، بل هي مرتبطة بنظام القضاء .
فقه القضاء — صفحة 51
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥١