مستثنىً من هذه الكراهة ؛ لأنّ الصلح خير ، أو أنّ الوساطة في الصلح تكون ببعث غيره ( 1 )
أو أنّ الترغيب في الصلح هو قبل الحكم وفي صورة جهل الخصمين به ، والشفاعة تكون
بعد الحكم ( 2 ) .
ولكنّ الفرق بين الصلح والشفاعة في إسقاط حقّ أو إبطال حقّ الدعوى واضح عرفاً
ولا حاجة إلى الجمع بين الكراهة والاستحباب بهذه الوجوه ؛ لأنّ موضوعيهما يختلفان ؛
لأنّ الترغيب في الصلح يخاطب به كلا الخصمين والشفاعة يخاطب بها ذو الحقّ فقط
وكذلك إسقاط الحقّ .
والدليل على الكراهة - بعد كون الشفاعة لا تناسب القضاء والحكم - الرواية المحكيّة
عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مرسلة في الدعائم أنّه قال لأسامة بن زيد وقد سأله حاجة لبعض من
خاصم إليه : " يا أسامة ، لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإنّ الحقوق ليس
فيها شفاعة . " ( 3 )
هامش
1 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 118 .
2 - كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني ، ج 1 ، ص 323 .
3 - مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 17 ، ص 358 .