مقدّمة حول القسمة
أقول : إنّ مباحث القسمة تذكر في مواضع من الفقه لها ارتباط بها وعلاقة ،
ككتاب الشركة والميراث والفئ والغنائم والقضاء ، وبعض الفقهاء كالقاضي ابن البرّاج ( 1 )
والشهيد الأوّل ( رحمهما الله ) ( 2 ) أفردها كتاباً برأسه ، نظراً إلى استقلالها بأحكام خاصّة ، كما هو
ديدنهم في غيرها من الكتب الفقهيّة .
أمّا ذكرها في كتاب القضاء - كما فعله جماعة منهم الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في المبسوط
والخلاف والعلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد والتحرير والمختلف والمحقّقون الكني والآشتياني
والخوئي ( رحمهم الله ) وابن قدامة الحنبلي ( 3 ) - فلأنّ القاضي يحتاج إلى القسّام لقسمة المشتركات ،
ولأنّها نوع إصلاح ورفع للتنازع الذي هو من شأن القاضي ، ولوقوعها من الحاكم أو من
نصبه في بعض الأحيان ، ولجعلها بمنزلة حكمه .
وبعضهم ذكر القسمة في كتاب الشركة ، كالعلاّمة ( رحمه الله ) في الإرشاد ومن شرحه أو علّق
عليه ، والمحدّث البحراني والمحقّق الخميني ( رحمهما الله ) ( 4 ) .
هامش
1 - المهذّب ، ج 2 ، ص 573 .
2 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 117 .
3 - المبسوط ، ج 8 ، ص 133 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 228 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 459 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 204 ؛
وإن تعرّض لبعض أحكامها في الشركة ، راجع : ج 1 ، ص 274 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 449 - كتاب القضاء
للمحقّق الكني ، ص 361 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 291 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 38 - المغني مع
الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 488 .
4 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 333 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 2 ، ص 354 - مجمع الفائدة
والبرهان ، ج 10 ، ص 210 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 169 - تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 627 .