المحكوم عليه بعينه من بينهما ، فإذا انكشف الواقع ، علم أنّ القسم صدر كاذباً .
ثمّ أقول : كلّ ذلك صحيح إلاّ أنّه يمكن أن يقال عن تلك الموارد ، بأنّها تمحّلات
تتناسب ما هو متداول في عصر المحقّق ( رحمه الله ) ، وأمّا في عصرنا الحاضر فالأمر يختلف ،
حيث وجد لكثير من تلك الأمور طرق للإثبات ، وهي مبنيّة على أُسُس علميّة متينة ،
فحينئذ لم يبق مع العمل بتلك الطرق مجال للإنكار .
ربما يقال : إنّه تغيّرت صور الاعتراضات والانكارات ، وصارت متناسبة مع ما نحن
عليه من عصر وظروف ، فلعمري إنّ مثل تلك هي أُمور متوقّعة واعتياديّة ، وليس لها
مساس بأصل الموضوع .
والحاصل ، أنّ إجراء أحكام المحاكم ، لابدّ من أن يكون بحيث يعلم من كلّف
بالإجراء ، أنّه أعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، وأنّه لم يقع في الخطأ ، ولم يتعرّض للاشتباه في
جانب ، مثل تلك الجوانب المذكورة في المتن أو ما سواها .
فقه القضاء — صفحة 379
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٣٧٩