تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المحكوم عليه بعينه من بينهما ، فإذا انكشف الواقع ، علم أنّ القسم صدر كاذباً . ثمّ أقول : كلّ ذلك صحيح إلاّ أنّه يمكن أن يقال عن تلك الموارد ، بأنّها تمحّلات تتناسب ما هو متداول في عصر المحقّق ( رحمه الله ) ، وأمّا في عصرنا الحاضر فالأمر يختلف ، حيث وجد لكثير من تلك الأمور طرق للإثبات ، وهي مبنيّة على أُسُس علميّة متينة ، فحينئذ لم يبق مع العمل بتلك الطرق مجال للإنكار . ربما يقال : إنّه تغيّرت صور الاعتراضات والانكارات ، وصارت متناسبة مع ما نحن عليه من عصر وظروف ، فلعمري إنّ مثل تلك هي أُمور متوقّعة واعتياديّة ، وليس لها مساس بأصل الموضوع . والحاصل ، أنّ إجراء أحكام المحاكم ، لابدّ من أن يكون بحيث يعلم من كلّف بالإجراء ، أنّه أعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، وأنّه لم يقع في الخطأ ، ولم يتعرّض للاشتباه في جانب ، مثل تلك الجوانب المذكورة في المتن أو ما سواها .