تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
إقرار المحكوم عليه بأنّه المشهود عليه في توضيح المسألة أقول : إنّه ينبغي أن يضبط القاضي في الكتاب جميع خصوصيّات المحكوم له والمحكوم عليه من الاسم والكنية والوطن وغيرها ليحصل التمييز لقاضي التنفيذ بسهولة ، بحيث لا يشتبه عليه أحدهما وتتحدّد شخصيّتهما . فإذا فعل كما ذكر وأحضر المحكوم عليه ، فإن شهد شهود الحكم والكتاب على عينه وشخصه ، أو أقرّ هو عند قاضي التنفيذ بأنّه المحكوم عليه في الحكم الأوّل ، فلا إشكال في أنّه طولب بالحقّ ويلزمه القاضي الثاني ، لثبوت الحكم والمحكوم عليه عنده . أمّا لو أنكر المحكوم عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المشهود عليه ، فإن كانت الشهادة على عينه ، فلا يسمع إنكاره . أمّا إذا كانت الشهادة على الأوصاف ، فإن كان بحيث لا تنطبق الأوصاف عرفاً إلاّ عليه ، فلا يسمع إنكاره أيضاً ، لعدم الريب وثبوته عند الحاكم الثاني ؛ أمّا إن كانت الأوصاف بحيث تحتمل المشاركة وتنطبق على غيره ، فإن كان الانطباق على الغير نادراً بوجه لا يعتني به العقلاء ، فهذا هو الاطمئنان المقبول عندهم ، فلا يعتنى بإنكاره ، أمّا لو كان انطباق الأوصاف على الغير احتمالاً عقلائيّاً ولا ينجرّ التحقيق والتفحّص إلى تعيين المحكوم عليه بشخصه من بينهما ولا يقرّ الثاني ولا يعترف بأنّه الغريم وادّعى المدّعي على أنّ الأوّل بعينه هو المحكوم عليه ، فعليه البيّنة ، وإلاّ فالقول قول المنكر مع يمينه ظاهراً لأنّ " الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه إلاّ في الدم خاصّة " ( 1 ) والأصل البراءة . فيقف إجراء الحكم حتّى ينكشف
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، ص 234 .
فقه القضاء — صفحة 378 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي