قال ابن قدامة الحنبلي : " وأمّا إن تغيّرت حال المكتوب إليه بأيّ حال كان من موت أو
عزل أو فسق ، فلمن وصل إليه الكتاب ممّن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به ؛ وبه قال
الحسن . حكي عنه أنّ قاضي الكوفة كتب إلى أياس بن معاوية قاضي البصرة كتاباً فوصل
وقد عزل ، وولّي الحسن ، فعمل به . وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يعمل به لأنّ
كتاب القاضي بمنزلة شهادة على الشهادة عند المكتوب إليه وإذا شهد شاهدان عند قاض
لم يحكم بشهادتهما غيره . " ( 1 )
لكنّ العبرة بثبوت الحكم ، فلا يختصّ الإنفاذ بخصوص المكتوب إليه عندنا كما قاله
المحقّق العاملي ( رحمه الله ) ( 2 ) لعموم أدلّة حجّيّة القضاء ؛ فإذا ثبت الحكم ، يجب إنفاذه لمن يقوم
مقامه ويكون حائزاً لشرائطه .
هامش
1 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 473 .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، صص 177 و 178 .