مورد توجّه اليمين على منكر السرقة
هذا ، وقد عقّب المحقّق النجفي ( رحمه الله ) بعد عبارة : " لإسقاط الغرم " بقوله : " لأنّها توجب
أمرين ، حقّ الآدمي وهو المال ، والثاني القطع وهو حقّ الله ، ولا ملازمة بينهما . فيجري
حكم الدعوى في الأوّل بالنسبة إلى اليمين وردّه ؛ والنكول دون الثاني الذي قد عرفت
عدم جعل الشارع اليمين حجّة فيه ، بل لا دعوى من مدّع حقيقة فيه . " ( 1 )
وكذا عقّب بعد عبارة : " على القولين " بقوله : " لعدم ثبوت كونه سارقاً ، على وجه
يلحقه الحكم المعلّق عليه في الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) ، فإنّ اليمين لا تثبت الموضوع واقعاً ،
فضلاً عن ثبوته به بالنسبة إلى الحدّ الذي اعتبر الشارع في بيّنته غير بيّنة المال ، من زيادة
العدد ونحوها . " ( 4 )
والمسألة واضحة ممّا تقدّم .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 260 .
2 - المائدة ( 5 ) : 38 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، ج 28 ، ص 243 وما بعدها .
4 - جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 260 و 261 .