وكذا لو قذف شخص مسلماً ولم يكن عنده بيّنة على ثبوت الزنا ، لا يجوز له
استحلاف المقذوف كسائر المنكرين في الدعاوي . وكذا لا يجوز للمقذوف ردّ اليمين
عليه حتّى تسقط الدعوى لو لم يحلف لما ذكرناه بعينه فما نقلنا عن الشيخ والشهيد ( رحمهما الله )
لا وجه له .
2 - موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) في حديث قال :
" لا يستحلف صاحب الحدّ . " ( 1 )
أقول : يمكن أن يكون بصيغة المجهول كما أنّه يمكن أن يكون مبنيّاً للفاعل ، كما أنّ
المراد من صاحب الحدّ يمكن أن يكون من له الحدّ أو من عليه الحدّ .
فإذا كان صاحب الحدّ هو من له الحدّ وكان " يَستحلف " بصيغة المعلوم ، أو كان المراد
منه من عليه الحدّ وكان " يُستحلف " مبنيّاً للمجهول ، لكان الحلف للسقوط .
أمّا إذا كان المقصود والمراد هو عكس تلكما الصيغتين ، فعندئذ يكون الحلف للثبوت .
3 - خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : " أنّ رجلاً استعدى
عليّاً ( عليه السلام ) على رجل ، فقال : إنّه افترى عليّ . فقال علي ( عليه السلام ) للرجل : فعلت ما فعلت ؟ فقال :
لا . ثمّ قال علي ( عليه السلام ) للمستعدي : ألك بيّنة ؟ قال : فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه لي . قال علي ( عليه السلام ) :
ما عليه يمين . " ( 2 )
أقول : الخبر واضح المعنى ، والسند لا بأس به إذ رواته كلّها ثقات إلاّ غياث بن كلوب
وهو قابل للاعتماد عليه .
4 - محمّد بن علي بن الحسين الصدوق قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادرأوا الحدود
بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ . " ( 3 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 .
2 - نفس المصدر ، ح 3 ، صص 46 و 47 .
3 - نفس المصدر ، ح 4 ، ص 47 .