الرابع : الأخبار الخاصّة ، منها :
1 - ما روي بسند تامّ عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا ، عنهما ( عليهما السلام ) ، قالا :
" الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون
الغائب على حجّته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلاّ بكُفَلاء . " ( 1 )
ويعالج الإرسال بأنّ المرسل هو جميل بن درّاج الذي هو من أصحاب الإجماع
والمنقول منه هو جماعة من الأصحاب وفي السند أيضاً محمّد بن أبي عمير . وروي نحوه
بسند غير تامّ عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إلاّ أنّه في آخره :
" إذا لم يكن مليّاً " ( 2 ) والرواية مرسلة ضعيفة وإن كان مرسلها جميل بن درّاج .
2 - ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : لا يحبس في
السجن إلاّ ثلاثة : الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلماً ومن اُئتمن على أمانة فذهب بها . وإن
وجد له شيئاً باعه غائباً كان أو شاهداً . " ( 3 ) ودلالتها على المطلب ضعيفة كما ترى .
3 - ومنها ما رواه الشيخ ( رحمه الله ) بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد
عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم ( وهو ثوير بن أبي فاختة ) عن أبي خديجة ( سالم بن
مكرم ) في حديث : " إنّ رجلاً كتب إلى الفقيه ( عليه السلام ) في رجل دفع إليه رجلان شراءاً لهما من
رجل فقالا : لا تردّ الكتاب على واحد منّا دون صاحبه ، فغاب أحدهما أو توارى في بيته
وجاء الذي باع منهما فأنكر الشراء - يعني القبالة - فجاء الآخر إلى العدل ، فقال له : أخرج
الشراء حتّى نعرضه على البيّنة ، فإنّ صاحبي قد أنكر البيع منّي ومن صاحبي ، وصاحبي
غائب ؛ ولعلّه قد جلس في بيته يريد الفساد عليّ ؛ فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء
على البيّنة ، حتّى يشهدوا لهذا ؟ أم لا يجوز له ذلك حتّى يجتمعا ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا كان في ذلك
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 26 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 294 .
2 - نفس المصدر ، ص 295 .
3 - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 295 .