لعارض . " ( 1 )
قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) : " القضاء على الغائب في الجملة ثابت بالنصّ والإجماع
معلوماً ومنقولاً في عدّة مواضع وقد نسبه في المسالك وغاية المراد والكفاية إلى مذهب
الأصحاب . . . " ( 2 )
قال في الجواهر : " الذي لا إشكال ولا خلاف بيننا في مشروعيّة الحكم عليه في
الجملة بل الإجماع بقسميه عليه . " ( 3 )
ولا يبعد أن يقال : هذا الإجماع مدركيّ لوجود الإطلاقات والأدلّة الخاصّة في المقام .
الثاني : الآيات والروايات المطلقة الدالّة على جواز القضاء ؛ بل على وجوبها ، وهي
تشمل صورة حضور المدّعى عليه وعدمه ، والشكّ في الاشتراط شكّ في التقييد
والتخصيص والأصل عدمه . مثل قوله تعالى : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض
فاحكم بين الناس بالحقّ ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين
الناس بما أراك الله ) ( 5 ) والروايات الكثيرة ، إلاّ أن يقال : إنّ احتمال كونها في مقام إفادة
وجوب أصل القضاء لا بيان سائر الجهات ، يمنع عن إطلاقها .
الثالث : إطلاق أخبار حجّيّة البيّنة ، إذ تدلّ على جواز القضاء اعتماداً على البيّنة مطلقاً ، إلاّ
أن يقال : إنّها أيضاً يحتمل أن تكون في مقام بيان أصل حجّيّتها ، لا من جميع الجهات ، مضافاً
إلى وجود مثل رواية محمّد بن مسلم وفيها : " فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر . " ( 6 )
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 468 .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 163 .
3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 220 - وراجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 303 و 304 .
4 - ص ( 38 ) : 26 .
5 - ص ( 38 ) : 26 .
6 - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، ص 216 .