المسألة الخامسة : لو قال : " ليس لي ولا لك بل إنّه لصبيّ أو مجنون " وهذه كالسابقة
يرجع أمرها إلى الحاكم إذا لم يدّع الولاية ونفى عن نفسه . وإذا ادّعى الولاية يكون مدّعياً
لها وإذا توجّه الحلف إليه لا يبعد جواز حلف الوليّ وتسقط الدعوى .
المسألة السادسة : لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي أو أخذ المدّعى به
منّي أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك ، انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه
مدّعياً والمدّعي منكراً ؛ إذ جوابه يرجع إلى الإقرار بأنّه كان ملكاً للمدّعي سابقاً ويحتاج
إثبات الإبراء وغير ذلك إلى دليل شرعي . والمدّعي السابق بعد صيرورته مدّعى عليه
جوابه رأساً أن يكون إقراراً أو إنكاراً أو سكوتاً أو لا أدري كما مرّ . والحكم في جميع
الصور ما تقدّم ولكنّ المحقّق النراقي ( رحمه الله ) فرّق في الجواب بلا أدري بين المقامين وقال : " لو
أجاب بلا أدري يكون الأصل حينئذ معه ، ويعمل بمقتضى الأصل . " ( 1 ) وأجابه
المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) بأنّ فيما تقدّم أيضاً الأصل مع المدّعى عليه ، فإنّ الأصل براءة ذمّته مع
جهله ( 2 ) وهو حسن .
هامش
1 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 301 .
2 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 110 .