تحوّل عنّا ؛ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يضاف الخصم إلاّ ومعه خصمه . " ( 1 )
3 - خبر سلمة بن كهيل ، قال : " سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول لشريح : . . . ثمّ واس بين المسلمين
بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوّك من
عدلك . . . " ( 2 )
4 - وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه
وإشارته ومقعده " و " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين ، فلا يرفعنّ صوته على أحد
الخصمين ما لا يرفع على الآخر " . ( 3 )
5 - ونقل : " أنّ رجلاً ادّعى على الإمام علي ( عليه السلام ) إذ كان في مجلس عمر ، فالتفت عمر
إلى الإمام علي ( عليه السلام ) وقال له : قم يا أبا الحسن ، فاجلس مع خصمك . فقام الإمام علي ( عليه السلام )
فجلس معه وتناظرا . ثمّ انصرف المدّعي ورجع علي ( عليه السلام ) إلى محلّه وهو ممتقع ( 4 ) اللون .
ولمّا سأله عمر عمّا به ، أجاب : كنّيتني بحضرة خصمي . هلاّ قلت : قم يا علي ، فاجلس مع
خصمك . فاعتنق عمر علياً وقبّل وجهه وهو يقول : بأبي أنتم ، بكم هدانا الله وبكم أخرجنا
من الظلمة إلى النور . " ( 5 )
أقول : الروايات كلّها ضعيفة السند إلاّ معتبرة السكوني ، ورواية سلمة بن كهيل وإن
كان في سندها الحسن بن محبوب الذي عدّ من أصحاب الإجماع إلاّ أنّه لا يجبر سند
هامش
1 - نفس المصدر ، صص 214 و 215 ؛ ونقله في المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 441 - وراجع أيضاً :
كنز العمّال ، ج 5 ، ص 802 ، باب أدب القضاء ، فإنّها مرويّة بطرق متعدّدة .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 ، ج 27 ، صص 211 و 212 - وروى أهل السنّة مثله من كتاب عمر
إلى أبي موسى الأشعري ؛ راجع : الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 500 .
3 - السنن الكبرى ، ، ج 10 ، ص 135 - وراجع : المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 441 .
4 - اُمْتُقِعَ لونه : تغيّر .
5 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 65 .