الفصل الثاني :
في حقّ الإحلاف للمدّعي
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" فإن لم يكن له بيّنة عرّفه الحاكم أنّ له
اليمين ولا يحلف المدّعى عليه إلاّ بعد سؤال
المدّعي لأنّه حقّ له فيتوقّف استفيائه على
المطالبة . ولو تبرّع هو أو تبرّع الحاكم بإحلافه ،
لم يُعتد بتلك اليمين وأعادها الحاكم إن التمس
المدّعي . " ( 1 )
أقول : هذا وإن كان خلاف ما يتراءى في النظر - لأنّ ذلك من منصب الحاكم المأمور
بقطع الخصومة بين المتخاصمين فيجب تحصيله مطلقاً ، خصوصاً بعد إطلاق قوله " البيّنة
على المدّعي واليمين على من أنكر " - إلاّ أنّه يستدلّ عليه بأمور :
أ - الأخبار ؛ فمنها :
1 - موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا رضي صاحب الحقّ بيمين
المنكر لحقّه ، فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قِبَلَه ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى
له . قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 84 .