لأجل مساعدته على الكلام ، فلا بأس للأصل ، والمسألة واضحة .
الأمر الثاني : في تردّد الشاهد
والسؤال هنا هو : إذا تردّد الشاهد في شهادته لأمر ؛ هل يجوز إغراؤه أو تزهيده ؟
وفي الجواب قيل : " فلو تردّد الشاهد في الشهادة لأمر قد عرض له ، لم يجز ترغيبه في
الإقدام على الإقامة ، وإغراؤه بذلك ، كما لا يجوز له تزهيده في إقامتها وترديده بها بعد
فرض جزمه بالمشهود به ؛ لما فيه من الأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف . " ( 1 ) وفي
المسالك : " لجواز عروض ما أوجب له التردّد ، فيكون ترغيبه في الإقامة إغراءاً له
بالشهادة بالباطل " ( 2 ) والمسألة واضحة أيضاً .
الأمر الثالث : في إيقاف عزم الغريم
والسؤال هنا هو : هل يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ؟
وفي جوابه قيل ( 3 ) : لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار بالحقّ في حقوق الناس ،
لأنّه ظلم لغريمه ، ولكن يجوز ذلك في حقوق الله تعالى ، فإنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال لماعز عند
اعترافه بالزنا : " لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت " ( 4 ) ؛ ومضمون الخبر مشهور والمراد
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 129 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 417 .
3 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 129 و 130 .
4 - راجع : السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 226 .