الأوّل : ما اختاره المصنّف هنا وهو التفصيل على القول بالكراهة مع الدوام وبعدمها
متفرّقاً وأسنده العلاّمة في القواعد إلى رأي . قال : " واتّخاذ المساجد مجلساً لحكمه دائماً
على رأي " ( 1 ) وظاهره التوقّف ، وحكم به طبقاً للمصنّف في الإرشاد ( 2 ) .
ونقله الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) من دون اختيار قال : " ولو كان المسجد واسعاً وجلس فيه ففي
الكراهيّة أوجه ، ثالثها الكراهة إن اتّخذه دائماً . " ( 3 )
واستحسنه الفيض ( رحمه الله ) قال : " وأن يجعل المسجد مجلساً للقضاء دائماً وقيل بإباحته
وقيل باستحبابه وهما ضعيفان . " ( 4 )
وأسنده المحقّق العاملي إلى الشهيد الثاني ( رحمهما الله ) ( 5 ) . ولكن في الإسناد تأمّل يظهر
بالرجوع إلى نفس المصدر ( 6 ) .
وقد ذكر القول بالتفصيل بتقريب آخر ، قال المحقّق الثاني ( رحمه الله ) : " وما ورد من النهي عن
الأحكام فيها لو صحّ سنده أمكن حمله على إنفاذها ، كالحبس على الحقوق والملازمة
فيها عليها أو يخصّ النهي بما كان فيه جدل وخصومة كقول الراوندي . . . " ( 7 )
الثاني : الكراهة مطلقاً . وأسنده الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى المصنّف في كتاب الصلاة ولكن
فيه : " ويستحبّ أن يتجنّب البيع والشراء وتمكين المجانين وإنفاذ الأحكام وتعريف
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 428 .
2 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 140 .
3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 73 .
4 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 250 .
5 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 28 .
6 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، صص 378 و 379 .
7 - جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 150 .