وقال بعض بالاستقبال ؛ كالشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن البرّاج ( رحمهما الله ) ( 2 ) . وبعض أوردوا
عليه كالمحقّق الخوانساري ( رحمه الله ) ( 3 ) . وبعض اختار التخيير فقال : " أن يستقبل في جلوسه
لتحصيل الفضيلة أو يستدبرها ليكون وجوه الناس إليها نظراً إلى عموم المصلحة . " ( 4 )
والدليل على استحباب الاستقبال هو إطلاق أدلّته ، كالمرسل عن طلحة بن زيد عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ما يجلس تجاه القبلة " ( 5 ) وكالمرسل عن
الأئمة ( عليهم السلام ) : " خير المجالس ما استقبل به القبلة " ( 6 ) .
والدليل على الاستدبار هو أولويّة جلوس الخصوم تجاه القبلة من جلوس القاضي
تجاهها ؛ لأنّه فرد واحد وهم متعدّدون ، وثانياً خوف الخصوم ورجوعهم عن الظلم ، ثالثاً
أنّ المشهور والأكثر على القول بالاستدبار ، والكلّ كما ترى .
3 - السؤال عن أهل السجون عند فراغ القاضي عن مهمّاته
أقول : الظاهر أنّ النظر في أمر المحبوسين في أوّل جلوسه للقضاء هو من الآداب
المستحبّة وهو مختار الشيخ وابن البرّاج والعلاّمة والشهيد الثاني والمحقّق النجفي وهو
ظاهر قول ابن حمزة والماتن ( رحمهم الله ) ( 7 ) .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 90 .
2 - المهذّب ، ج 2 ، ص 595 .
3 - جامع المدارك ، ج 6 ، ص 12 .
4 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 249 .
5 - وسائل الشيعة ، الباب 76 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 ، ج 12 ، ص 109 .
6 - نفس المصدر ، ح 3 .
7 - المبسوط ، ج 8 ، ص 91 - المهذّب ، ج 2 ، ص 595 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 427 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 368 -
جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 74 - الوسيلة ، ص 209 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 73 .