تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الجنائز ويأتي مقدم الغائب ؛ لأنّها قربة وطاعة ، فإن كثر هذا وازدحم عليه حضر الكلّ ، لأنّه حقّ يسهّل قضاءه ، ويحضر لحظة وينصرف . " ( 1 )

الأمر الثاني : في النظر في بعض الآداب

ثمّ ينبغي أن ننظر في بعض الآداب الخاصّة .

1 - الجلوس للقضاء في موضع بارز للناس

وهذا الأدب نقله أكثر الأصحاب من القدماء إلى متأخّري المتأخّرين ( 2 ) وعلّلوه بتسهيل الوصول إليه وأن لا تهابه الناس ، ولكن من العلل الجديرة بالذكر هو أن يكون مجلس القضاء بأعين من الناس وعلنيّاً لينظر الناس عدل القاضي في أحكامه ولا يحتملون الظلم في حقّه وحقّ السلطة القضائيّة . ومن المشهور في ألسنة بعض الناس أن ليس الحسن في العدل في القضاء ، بل الحسن أن ينظر الناس إلى عدله ويعلموا بأنّ السلطة القضائيّة سلطة عادلة ومتسلّطة ؛ ولا يبعد أن يقال : إنّ كون القضاء بمرأى الناس وعدمه من حقوق المتداعيين ، بل من حقوق الناس . وعلى الحاكم أن يدفع احتمال الظلم عن نفسه بجعل مجلس القضاء علنيّاً إلاّ أن يكون فيه الحرمة أو إفشاء الفاحشة . وينبغي نقل بعض كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر النخعي : " وإن ظنّت الرعيّة بك حيفاً فأصحر لهم بعذرك واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة منك
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 89 - وراجع : المهذّب ، ج 2 ، صص 593 و 594 . 2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 87 - المهذّب ، ج 2 ، ص 592 - الوسيلة ، ص 309 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 73 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 34 .