الأمر الثالث :
في أجرة الشاهد
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وأمّا الشاهد فلا يجوز له أخذ الأجرة ،
لتعيّن الإقامة عليه مع التمكّن . " ( 1 )
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " وحكم الشهادة في أخذ الجعل عليها عندنا لا يجوز
بحال . " ( 2 )
وقال العلاّمة ( رحمه الله ) : " أمّا الشاهد فلا يحلّ له الأجر على الإقامة ولا التحمّل . " ( 3 )
وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " وظاهر الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة عليها مطلقاً ،
لوجوبها في الجملة ، خصوصاً مع التعيّن ، هذا بالنسبة إلى نفس أداء الشهادة . أمّا لو احتاج
السعي إلى إقامتها إلى مؤونة في سفره ، جاز أخذها ؛ لأنّ الواجب الإقامة كما دلّت عليه
الآية ( 4 ) لا السعي لها . وقد يشكل بأنّ السعي حينئذ مقدّمة الواجب المطلق . فيكون واجباً
أيضاً كأصله . " ( 5 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 69 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 85 .
3 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 422 .
4 - الطلاق ( 65 ) : 2 .
5 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، صص 349 و 350 .