الأمر الثاني :
في أخذ الجُعل والأجرة
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" أمّا لو أخذ الجُعل من المتحاكمين ، ففيه
خلاف ، والوجه التفصيل . فمع عدم التعيين
وحصول الضرورة ، قيل : يجوز ، والأولى المنع ،
ولو اختلَّ أحد الشرطين ، لم يجز . " ( 1 )
الجعل والأجر إمّا أن يؤخذ من المتحاكمين أو من بيت المال والإمام ، وفي كليهما إمّا
أن يتعيّن القضاء في الآخذ أي لا يوجد شخص جامع للشرائط غيره أو لا يتعيّن ، وعلى
كلّ تقدير فالقاضي إمّا أن يكون محتاجاً إليه أو غنيّاً ذا كفاية .
في المسألة احتمالات بل أقوال :
الأوّل : الجواز مطلقاً والثاني : المنع مطلقاً والثالث : التفصيل في المسألة بحسب
الاحتمالات المذكورة .
قال المفيد ( رحمه الله ) : " ولا بأس بالأجر على الحكم والقضاء بين الناس والتبرّع بذلك أفضل
وأقرب إلى الله . " ( 2 )
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " ولا بأس بأخذ الأجر والرزق على الحكم والقضاء بين الناس من جهة
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 69 .
2 - المقنعة ، ص 588 .