السلطان العادل . " ( 1 )
وقال : " لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة على الحكم من الخصمين أو من أحدهما
سواء كان له رزق من بيت المال أو لم يكن وقال الشافعي : إن كان له رزق من بيت المال
لم يجز - كما قلناه - وإن لم يكن له رزق من بيت المال جاز له أخذ الأجرة على ذلك .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أنّه يحرم على القاضي أخذ الرشا والهدايا وهذا
داخل في ذلك . وأيضاً طريقة الاحتياط تقتضي ذلك وأيضاً إجماع الفرقة على ذلك ،
فإنّهم لا يختلفون في أنّ ذلك حرام . " ( 2 )
وقال ( رحمه الله ) في حكم أخذ الجعل والأجر في القضاء والشهادة والأذان والإقامة والإمامة
العظمى : " يؤخذ الرزق على ذلك ولا يكون أجرة لأنّه عمل لا يفعله عن الغير . وإذا فعله
عن نفسه عاد نفعه إلى الغير وعندنا أنّ جميع ذلك لا يجوز أخذ الجعل عليه . " ( 3 )
وقال القاضي ابن البرّاج ( رحمه الله ) في عداد المكاسب المكروهة : " وكسب الحجّام والأجر
على القضاء وتنفيذ الأحكام من قبل الإمام العادل . " ( 4 )
وقال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) : " وأجر تعليم المعارف والشرائع . . . وتنفيذ الأحكام . . .
محرّم . " ( 5 )
وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) في عداد المكاسب المحرّمة : " والقضاء بين الناس وأخذ الأجرة
على ذلك ولا بأس بأخذ الرزق على القضاء . . . " ( 6 )
هامش
1 - النهاية ، ص 367 .
2 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 233 .
3 - المبسوط ، ج 8 ، ص 85 .
4 - المهذّب ، ج 1 ، ص 346 .
5 - الكافي في الفقه ، ص 283 .
6 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 217 .