وقال سلاّر ( رحمه الله ) : " فأمّا المكروه فهو الكسب بالنوح على أهل الدين بالحقّ وكسب
الحجّام والأجر على القضاء بين الناس . " ( 1 )
وقال العلاّمة ( رحمه الله ) : " والأقرب أن نقول : إن تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيّن الإمام ( عليه السلام ) أو بفقد
غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكّناً ، لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعيّن أو كان محتاجاً ،
فالأقرب الكراهة . لنا : الأصل الإباحة على التقدير الثاني ، ولأنّه فعل لا يجب عليه ، فجاز
أخذ الأجر عليه ، أمّا مع التعيين ؛ فلأنّه يؤدّي واجباً ، فلا يجوز أخذ الأجر عليه كغيره من
العبادات الواجبة . " ( 2 )
وقال المحقّق الثاني ( رحمه الله ) في شرح هذا الكلام من القواعد " وتحرم الأجرة على الأذان
وعلى القضاء ، ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال " : " وأمّا القضاء فللنصّ
والإجماع ، ولا فرق بين أخذ الأجرة من المتحاكمين أو من السلطان أو أهل البلد ، عادلاً
كان أو جائراً سواء كان المأخوذ بالإجارة أو الجعالة أو الصلح ، وأطلق بعض الأصحاب
جواز الأخذ والمصنّف في المختلف قال : " إن تعيّن القضاء عليه ، إمّا بتعيين الإمام ( عليه السلام ) أو
بفقد غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكّنا لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعيّن ، أو كان
محتاجاً فالأقرب الكراهة " هذا لفظه . فإن أراد بالأجرة المأخوذة ما يعمّ المتحاكمين
فمشكل . لأنّه رشوة وكذا إن أراد عدم الأخذ من بيت المال مع التعيّن مطلقاً . والأقوى
المنع مطلقاً ، إلاّ من بيت المال خاصّة ، فيتقيّد بالحاجة . " ( 3 )
وقال الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله ) : " والتحقيق عدم جواز أخذ العوض عنه مطلقاً
- عينيّاً كان عليه أو كفائيّاً ، أو مستحبّاً مع الحاجة وعدمها - من المتحاكمين أو أحدهما أو
هامش
1 - المراسم العلويّة ، ص 172 .
2 - مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 48 .
3 - جامع المقاصد ، ج 4 ، صص 36 و 37 .