الأمر الثاني :
في وجوب بعث الإمام القضاة إلى الأمصار
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وإذا علم الإمام أنّ بلداً خال من قاض لزمه
أن يبعث له ويأثم أهل البلد بالاتّفاق على منعه
ويحلّ قتالهم طلباً للإجابة . " ( 1 )
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " إذا علم الإمام أنّ بلداً من البلاد لا قاضي له لزمه أن يبعث
إليه ، روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليّاً ( عليه السلام ) إلى اليمن وبعث عليّ ( عليه السلام ) ابن عبّاس إلى البصرة
قاضياً وعليه إجماع . " ( 2 )
قال ابن البّراج ( رحمه الله ) : " فجواز القضاء معلوم من دين الإسلام على وجه لا يعترضه شكّ . . .
فإن أطبق أهل بلد على تركه فامتنعوا منه خرجوا وجاز للإمام ( عليه السلام ) قتالهم عليه لما روي
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " إنّ الله لا يقدّس أمّة ليس فيه من يأخذ للضعيف حقّه " ولأنّه
من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . " ( 3 )
قال ابن قدامة : " وإذا كان الإمام في بلد فعليه أن يبعث القضاة إلى الأمصار غير بلده
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 . ص 68 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 85 .
3 - المهذّب ، ج 2 ، ص 592 .