الأمر الثالث :
في الترافع إلى قضاة الجور والطاغوت
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو عدل ، والحال هذه ، إلى قضاة الجور
كان مخطئاً . " ( 1 )
ينبغي أن نذكر الأقوال في المسألة :
قال أبو الصلاح ( رحمه الله ) بعد نقل رواية عمر بن حنظلة : " واعلم أنّ فرض هذا التحاكم
مشترط بوجود عارف من أهل الحقّ وكون المتنازعين من أهله ، فأمّا إن فقد العارف وكان
الخصم الدافع للحقّ جاز التوصّل بحكم المنصوب من قبل الظالم إلى المستحقّ ولا يحلّ
ذلك بين أهل الحقّ ، فإن فقد العارف بالحقّ من إخوانهما في مصرهما ، فليرحلا إليه أو
يصطلحا " ( 2 ) ومثله عبارة السرائر ( 3 ) .
قال العلاّمة ( رحمه الله ) : " للإنسان أن يأخذ حقّه كيف أمكن وكما جاز الترافع مع المخالف إلى
المخالف توصّلاً إلى استيفاء الحقّ فليجز مع المؤمن الظالم بمنع الحقّ . " ( 4 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 68 .
2 - الكافي في الفقه ، ص 425 .
3 - السرائر ، ج 3 ، ص 540 .
4 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 420 .