والكسوة ، ومن عدم ذكره فيهما . وهكذا الكلام في عدم تهيئة الأدوية اللازمة .
3 - التفريق ليس واجبا على الامام مطلقا ، وإنما هو لرعاية حق المرأة ، فلو لم
ترافع إلى الحاكم لم يجز له طلاقها ، وان رافعت إليه ، فإن كان زوجها واجدا أجبره
على الانفاق أو الطلاق ، وقد دل بعض الروايات المعتبرة على أن من كانت عنده امرأة
فلم يكسها ما يواري عورتها ولم يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرق
بينهما ( 1 ) .
4 - قيل : يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها الممتنع ما تستحقه بدون إذنه ، ولا بأس به
من باب التقاص ، نعم في الغائب غير الممتنع الأحوط الاستئذان من الحاكم إن أمكن
وإلا جاز للحرج .
5 - يجوز للحاكم أخذ مال الممتنع وبيعه لنفقتها إذا طالبت ورافعت ، فإنه ولي
الممتنع .
6 - قيل : إن الطلاق باين غير رجعي .
أقول : ويحتمل الرجوع في العدة إذا صار الزوج موسرا بعد ما كان معسرا أو تاب ورجع
إلى البذل ، فتأمل .
7 - إذا تبين للزوجة اعسار الزوج هل لها الخيار لقاعدة لا ضرر ؟ فيه وجهان ( 2 ) ، لكن
الترافع إلى الحاكم يدفع الضرر ، إلا أن يجعل محل البحث فرض فقدان الحاكم الشرعي .
8 - إذا تعمد الزوج في اخفائه مصرا على عدم البذل أو لا يمكن للحاكم لبعد المكان
ونحو ذلك اجباره جاز له طلاقها عند مراجعتها لاطلاق
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 21 ص 452 - 453 .
( 2 ) لاحظ تفصيله ص 104 وص 105 ج 31 الجواهر .