أقول : فإذا جاز لها بتدليس مثل هذا الامر جاز لها الرد بتدليس أمور كثيرة أخرى
بطريق أولى .
نعم صحة الرواية مبينة على صحة طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في مشيخة التهذيب
وفيه اشكال - ولا عبرة بصحته في الفهرست - خلافا للمشهور أو الكل في تصحيح طريق
الشيخ إليه ( 1 ) .
وفي الجواهر : قد تكرر منا غير مرة قوة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال
على وجه يتزوجها كذلك ، فبان الخلاف - أي صفة كانت - لظهور نصوص التدليس فيه . . . بل
يمكن دعوى تحصيل الاجماع منهم هنا على أن شرطية الصفات توجب الخيار إذا بان
الخلاف ، نعم لو كان الشرط من الافعال أمكن القول بعدم الخيار بتعذره أو امتناعه
للفرق بين النكاح والبيع بذلك ، بل يلزم المشترط عليه بأدائه . . . ( 2 ) .
وقال السيد السيستاني : يتحقق التدليس بتوصيف المرأة للرجل عند إرادة التزويج
بالسلامة من العيب مع العلم به بحيث صار ذلك سببا لغروره وخداعه ، فلا يتحقق
بالاخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحققه أيضا بالسكوت عن بيان العيب مع
العلم به واقدام الزوج بارتكاز السلامة
هامش
( 1 ) لاحظ كتابنا : بحوث في علم الرجال الطبعة الثالثة .
( 2 ) ص 385 وص 386 ج 30 .